صباحكم معطر بذكر الله،
مشرق بأنوار القرآن،
مشع بشذى الصلاة على النبي العدنان،
صباحكم صباح رجل مؤمن قد زينت الابتسامة شفتاه،
حتى ظُنّ بأن الصبح قد استعار شيئا من بشاشة بدر محياه،
قد توكل على ربه حق التوكل،
ورضي بما أصابه من سهام القدر،
وسَلَّم بما لحقه من سيوف القضاء،
قد تَنَزَّه عن النعوت الدَّنية،
وأزال عن نفسه الصفات القبيحة،
وتوضأ بماء السكينة،
واغتسل بسلسبيل التسليم ،
وصلى لربه في حالة من السكون والوقار،
ودعا دعاء من أيقن بالإجابة من رب غفّار،
لا ينتابه اليأس والقنوط،
ولا تزرأه الخيبة والهزيمة،
محتذيا بقول الشاعر:
ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى ** ذرعًا وعندَ اللهِ منها المخرجُ
كملت فلما استحكمتْ حلقاتُها ** فُرِجتْ وكان يظنُّها لا تفرجُ.
قلبه مملوء بالرحمة والشفقة ،
معلق بالمعالي من الأمور،
فهل يستوي من كان هكذا ديدنه بصباح من قام وقد لبس رداء الذنوب!
وتدثر بدثار الكسل والخمول!
كلا والله!
لا يستويان مثلا!
“إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون”.

أضف تعليق