وطني الحبيب!
لقد حار قلمي في كتابته عنك!
وفي وصفه لك!
وحق له أن يحتار !
لأنك أعظم من أن توصف!
حق له أن يحتار فمنذ خرجت إلى الدنيا وأنا ألتقط الأنفاس من عذب هوائك!
حق له أن يحتار فأنت أرضي التي أعيش فيها،
وأرضي التي أنعم فيها-ولله الحمد-بشتى أنواع الراحة والاطمئنان والأمن والأمان!
كيف لا يحتار وقد حويت ما بين جنباتك أعظم البقاع وأطهرها!
كيف لا يحتار وأنت مهوى قلوب المسلمين!
كيف لا يحتار والواحد من المسلمين يود لو يفدي ماله وكل ما يملك ليقضي ولو لحظة ما بين عظيم ثراك!
كيف وكيف وكيف…!
فلو أردت أن أعدد محاسنك و فضائلك التي تزخر بها يا وطني الحبيب لمكثت شهورا وسنينا ،
ولجفت الأقلام عن الكتابة،
لكثرة ما تَخُطّ وتكتب،
ومع ذلك كله فلن أكون قد أحصيت إلا أقل القليل من محاسنك التي وهبك الله إياها!
لكنني وبعد طول تأمل وتفكر وتحير ،
إذا بي أفحص كل ما كتب الكتاب من العبارات حول أوطانهم ،
لعلي أجد من عباراتهم ،
ما يشفي غليلي،
وما يعبر عما في أعماق نفسي حول وطني،
فيخرجني من حيرتي التي أنا فيها!
فلم أجد من عبارات أولئك الكتاب ما يعبر عما في مكامن النفس وما يقع في الوجدان من المشاعر والعواطف إلا تلك العبارة التي تقول”الوطن هو جنة الله الأرض”!
حقا وصدقا!
أنت جنتي في هذه الأرض!
أنت أسمى ما أملك وأعظم ما أجد!
فكل المحاسن قد جمعت فيك!
أسأل الله أن لا يحرمني منك يا جنتي في هذه الأرض!

أضف تعليق